|
قررت الحكومة الإسرائيلية
أمس توسيع الهجوم البري علي
حزب الله في جنوب لبنان,
وزيادة عدد الجنود
المشاركين فيه إلي30
ألفا, وذلك في الوقت الذي
اشتدت فيه حدة المعارك بين
القوات الإسرائيلية ومقاتلي
حزب الله في القري والمناطق
الواقعة جنوب لبنان, مما
أسفر عن مقتل11 جنديا
إسرائيليا علي الأقل,
وتدمير دبابتين إسرائيليتين
من طراز ميركافا ـ4,
واستشهاد12 لبنانيا.
وقد وافق تسعة وزراء ـ في
اجتماع الحكومة المصغر أمس
ـ علي قرار توسيع الهجوم
البري في جنوب لبنان, في
حين امتنع ثلاثة وزراء عن
التصويت. وقد وافقت
الحكومة الإسرائيلية علي
توسيع الهجوم حتي نهر
الليطاني بعمق نحو30
كيلومترا شمال الحدود
الإسرائيلية ـ اللبنانية.
وقد تلقي إيهود أولمرت رئيس
الوزراء الإسرائيلي اتصالا
هاتفيا من كوندوليزا رايس
وزيرة الخارجية
الأمريكية, واستغرق نحو
نصف الساعة, ولم يكشف
أولمرت عن مضمون المحادثات
مع رايس التي جرت في أثناء
الاجتماع الوزاري.
وقالت المصادر اللبنانية:
إن منطقة عيتا الشعب,
ومدينة الطيبة, ودبل
بجنوب لبنان شهدت معارك
ضارية بين القوات
الإسرائيلية ومقاتلي حزب
الله منذ فجر أمس, وإن
أربعة جنود إسرائيليين
قتلوا في عيتا الشعب و
الطيبة, في حين أن السبعة
الآخرين قتلوا في معارك
بمنطقة دبل, ولم تشر
الحكومة الإسرائيلية أو
الجيش إلي وقوع قتلى من
جنودها, وإن اعترفت
بإصابة 15 جنديا.
ومن جانبها, أعلنت عناصر
حزب الله أنها تصدت إلي
القوات الإسرائيلية المعززة
بعشرات الدبابات التي حاولت
عدة مرات التقدم إلي بلدة
القنطرة, وأن مقاتلي
الحزب هاجموا هذه القوات,
ونجحوا في تدمير دبابة.
وفي هذه الأثناء, دمر
مقاتلو الحزب دبابتين
إسرائيليتين من طراز
ميركافا ـ4 عندما حاولت
قوة إسرائيلية التقدم إلى
قرية برج الملوك عند منطقة
تل النحاس.
كما أطلقت المقاومة
اللبنانية عددا كبيرا من
صواريخ خيبر ـ1 علي مدينة
بيسان علي بعد68 كيلومترا
من الحدود اللبنانية, كما
قصف الحزب بصواريخ بعيدة
المدى مستعمرات مارجيلوت,
وكفر جلعادي,
ومسكافعام.
في حين اعترف الجيش
الإسرائيلي بأن نحو 15
جنديا إسرائيليا أصيبوا أمس
في معارك في جنوب لبنان,
وخصوصا في قطاع بلدة
الطيبة.
وقد استأنفت السلطات
الإسرائيلية أمس عمليات
إخلاء بلدة كريات شمونة قرب
الحدود مع لبنان, وهذه هي
المرة الأولي التي يتم فيها
إجلاء سكان بلدة كاملة
بقرار من السلطات منذ
عام1948. وقد واصلت
المقاتلات الإسرائيلية
غاراتها الجوية علي منطقتي
البقاع الشرقي والجنوب,
في حين شنت مقاتلات
إسرائيلية غارة علي منطقة
العسيرة شرق بعلبك,
حيث يوجد المربع الأمني
التابع لحزب الله في
المنطقة, ثم قامت
الطائرات بغارة أخري علي
طريق نحلة ـ بعلبك شرق
بعلبك, بالإضافة إلي غارة
ثالثة عند مدخل بلدة القاع
شمال بعلبك. كما شن
الطيران الإسرائيلي غارات
فجر أمس علي شمال وشرق ووسط
لبنان, مستهدفا طرقا
وجسورا ومنازل, حيث شنت
المقاتلات ثلاث غارات علي
منطقة عكار علي الحدود مع
سوريا, مستهدفة طرقات
وجسر عرقا الذي دمرته بصورة
كلية في غارات سابقة, في
حين استهدفت غارة ثانية
الطريق المؤدي إلي مدينة
الهرمل.
وبصورة مفاجئة, وصل إلي
العاصمة اللبنانية بيروت
ديفيد وولش مساعد وزيرة
الخارجية الأمريكية, الذي
اجتمع مع فؤاد السنيورة
رئيس الوزراء اللبناني.
وعلي صعيد متصل, حذر
الرئيس الفرنسي جاك شيراك
من أن بلاده سترفع قرارا
خاصا بها إلي مجلس الأمن,
إذا لم يتم التوصل إلي
اتفاق مع الولايات المتحدة
حول التعديلات التي طلبها
لبنان في مشروع القرار
المقترح بخصوص لبنان.
وكان وفد من الجامعة
العربية قد حذر مجلس الأمن
من أن لبنان سيسقط في غمار
حرب أهلية, إذا لم يتم
التوصل إلي وقف فوري لإطلاق
النار, وانسحاب للقوات
الإسرائيلية من الجنوب
اللبناني.
ومن جانبه, قال السيد
عمرو موسى: إن النقاط
السبع ـ التي وافقت عليها
الحكومة علي لسان رئيسها
فؤاد السنيورة ـ تمثل
تعبيرا كاملا عن إرادة جميع
عناصر وطوائف المجتمع
اللبناني, واستبعد
احتمالات وجود تعارض أو رفض
أمريكي ـ فرنسي لقائمة
المتطلبات العربية. |