|
بينما يحتفل
العالم كله بجميع قاراته برأس السنة
الجديدة فى كرنفالات ومهرجانات شعبية فى
الشوارع, كانت معظم الاحتفالات فى مصر
مقصورة على الفنادق
والقاعات المغلقة فقط. وخلت مصر فى تلك
الليلة من أى احتفالية فى مكان مفتوح
سوى من حفلة رأس السنة بدار الاوبرا
المصرية ( التى اصبحت عنوانى فى الفترة
الاخيرة). وهذا ما فسره أصدقائى
الصحفيين بأنه انحياز للبسطاء.. وهذا
طبعا شئ يشرفنى .. ولكنى أتعجب .. فأنا
عن نفسى أشعر بأن غنائى فى مكان مفتوح
مثل الاوبرا فى تلك الليلة هو العادى
والطبيعى والشئ الذى يجب أن يفعله جميع
الفنانين فى ليلة مثل تلك.
وبالقياس على طريقة احتفالنا بليلة رأس
السنة .. نستطيع التحدث عن حدث هام جدا
قادم .. وعن طريقة احتفالنا به.. حفل
افتتاح دورة الامم الافريقية يوم 20
يناير القادم.. ففى أول رمضان الماضى
التقيت مع وزير الشباب والرياضة السابق
" د. ممدوح البلتاجى " .. ودار نقاش
بيننا حول اقتراب موعد احتفالية بطولة
كأس الامم الافريقية.. وسألنى "
اقتراحاتك ايه ياعم منير " قبل أن أجيبه
تذكرت مشاركتى فى احتفالية دورة ألعاب
البحر الابيط المتوسط بمدينة " نيم "
بفرنسا .. واحتفالية وداع السفارات الذى
أقيم بمدينة " بون " بألمانيا واللى غنى
فيه نجوم كثير من أول " ريكى مارتن "
لحد : محمد منير " بعدها أجبته.. أول
وأهم حاجة لازم أرض الملعب تكون سمراء
.. مش سمراء بمعنى ندهنا أسود.. لأ
سمراء من حيث الاستعراض.. لابد أن يكون
الاحتفال معبرا عن قارة افريقيا بالفعل
.. يجب أن نضع فى أذهاننا أننا نصنع
احتفالا ليعيش. ويتذكره الناس .. مش
أداء واجب والسلام.. لما نصرف على حفل
افتتاح وختام دورة الامم الافريقية اللى
بتتلعب على أرض مصر .. والعالم كله
بيتابعها.. وعينها عليها .. دا اسمه بذخ
ايجابى.. لانه بيخص سمعة وطن.. وصورة
بلد.. وتانى حاجة اقترحتها عليه.. ان
أغنية المهرجان والافتتاح الرسمى ..
لازم نغنى فيها لافريقيا.. ولازم يشارك
فيها نجوم افريقيا اللى مكسرين الدنيا
بره.. من نجوم الراى لحد نجوم السمار
المصرى الجميل.. واقترحت عليه أسماء
بعينها زى " يوسن دورو" السنغالى و "
ساليسا كيكا " والنجمة الافريقية
الجميلة " سادى " وأنا معاهم أو مش
معاهم.. مش دى القضية ومش دا المهم ..
المهم اننا نحشد لاغنية الافتتاح نجوم
افريقيا اللى العالم عارفهم
وبيسمعهم ..
ويغنوا أغنية.. تتسجل على أسطوانة تتباع
على مستوى العالم.. أغنية تتكلم عن
تاريخ افريقيا .. وأسطوانة تعيش والناس
تفضل فاكراها.. وكل ما يسمعوها يفتكروا
انها أغنية دورة الامم الافريقية اللى
اتلعبت فى مصر.
تالت اقتراح اقترحته على الوزير .. ان
الحفل لازم يكون حفل شعبى يكون جمهوره
غير مقتصر على جمهور الكورة وبس.. لازم
تبقى سهرة مصرية افريقية بجد.. وكفاية
بقى ثقافة الاحتفال الروتينى..
والاوبريتات المكررة .. والاغانى اللى
ما حدش بيفتكر منها كلمة ولا تيمة
موسيقى, وبمجرد انتهاء الاحتفالية تتبخر
وكأنها ما اتعملتش!
تقريبا .. كل ما نملكه فى دورة الامم
الافريقية القادمة اننا نتمنى التوفيق
لمنتخبنا وخلاص.. لان الكلام دلوقت أصبح
فى الوقت الضايع .. لهذا.. طبيعى جدا أن
تتوقع لاحتفال افتتاح الامم الافريقية
انه حينقلب الى العادى والمألوف مثلا
سرب مظلات فوق أرض الاستاد ـ ما تفهمش
بيرمز لايه بالظبط ـ وفى النهاية .. قد
يفقد اتجاهه ويسقط .. بس مش على ارض
الاستاد .. احتمال على الطريق الصحراوى!
شاطرين فى الاخر نزعل قوى لما الملف
المصرى لتنظيم المونديال
ياخد صفر.. مع
ان اللي حصل طبيعى.. احنا أدرنا ظهرنا
لافريقيا.. فأعطتنا افريقيا صفر.. بس..
هو دا كل الموضوع!..
|